بمناسبة رعاية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية
|
(الرئيس الفخري للجمعية الوطنية للمتقاعدين)
|
لحفل إشهار الجمعية اليوم السبت 13- 4-1429هـ الموافق 19-4-2008م
|
|
تَقاعَدْتَ فَاهْدَأْ تَرَيَّثْ قَليلاً
|
|
فُضولُكَ جاوَزَ كُلَّ الحُدودِ!!
|
|
أَرى مِنْكَ طَبْعاً دَخيلاً عَلَيْنا
|
|
أَراكَ تُعايِنُ حَتّى سُجودي!!
|
|
وَتُمْعِنُ في كُلِّ شِبْرٍ وَفِتْرٍ
|
|
كَمَنْ قَدْ تَعَوَّدَ صَبْغَ الجُلود!!
|
|
تُفَتِّشُ في كُلِّ رَفٍّ وَدَفٍّ
|
|
وَتُحْصي القِيامَ وحتى قعودي!!
|
|
وَتُصْغي شَديداً لِكُلِّ اتِّصالٍ
|
|
وَتَطْلُبُ شَرْحاً لِكُلِّ الرُّدودِ!!
|
|
لتذهب لناديك بين رفاقٍ
|
|
تسري عن النفس بعض الجمود
|
|
يقولون مت قاعدا يا حبيبي
|
|
وهذا لعمرك أذكى رعودي
|
|
يقولون مت قاعدا يا رفيقي
|
|
وهذا الكلام يثير حرودي
|
|
لقد كنت شعلة كد وجد
|
|
فما لي أراك أسير البرود
|
|
وكنت بأمسِكَ كَالسِّنْدِبادِ
|
|
وبَنْدُكَ خَفّاقُ بَيْنَ الحُشودِ
|
|
تَروحُ وتَأْتي فَيَزْدادُ شَوْقا
|
|
لِقَرْعِ خُطاكَ بُخوري وعودي
|
|
وإِنْ غِبْتَ ليلي ظلامٌ كَئيبٌ
|
|
يَعيثُ الذُّبول بِكُلِّ وُرودي
|
|
وَبَيْنَ الصّديقاتِ تاه دليلي
|
|
أُداري بِصَمْتي الخَجولِ شُرودي
|
|
وكُنْتُ لِرُؤْياكَ بَعْدَ انتظارٍ
|
|
أُضيءُ الشُّموعَ وأَعْزِفُ عودي
|
|
وذا اليومُ أنتَ عَصِيَّ الخُروجِ
|
|
قَليلَ الحِراكِ طَريحَ الرُّكودِ
|
|
تُعَيِّرُني بالتَّقاعُدِ ليلى
|
|
وبَعْضُ الحَديثِ يَشي بالجُحودِ
|
|
فما زِلْتُ أُعْطي ورَوْضي خَصيبٌ
|
|
وزَهْري نَضيرٌ وأَخْضَرُ عودي
|
|
ألا يا ابنةَ العَمِّ ما الذَّنْبُ ذَنْبي
|
|
ولا ذنبُ آمِرَ طَيَّ القُيودِ
|
|
نِظامٌ يُطَبَّقُ في كُلِّ حالٍ
|
|
ويُغْري السَّهارى بِطَعْمِ الرُّقودِ
|
|
وهَيْهاتَ يَذْبُلُ جَفْنَ المُعَنَّى
|
|
وهيهات تفلح عين الحَسودِ
|
|
أنا خِبْرَةٌ قَلَّدَتْها الليالي
|
|
وشاحاً يَنوفُ جميع العقودِ
|
|
أنا حِكْمَةٌ أنْضَجَتْها رِجالٌ
|
|
ومن كَلِّ طَوْدٍ جَمَعْتُ وَقودي
|
|
تميسُ بعقلي نفائِسُ صيدٍ
|
|
وتَزْكُمُ كُلَّ الأُنوفِ وُرودي
|
|
أنا ثَرْوَةٌ واللآلِئ غَرْسي
|
|
وكل البرية أضحت شُهودي
|
|
أنا لو تَرَيْنَ غزا الشَّيْبُ رأسي
|
|
فسهمي عنيدٌ عَريبُ الجُدود
|
|
شبابٌ بِفِكْري ولو كَلَّ جِسْمي
|
|
وأخضر قلبي وإن يقسُ عودي
|
|
نَذَرْتُ لِديني وللدّار عُمْري
|
|
وَأَوْفَيْتُ نَذْري وَصَحَّتْ عُهودي
|
|
وَإِنْ أَرْذَلَ العُمْرِ صافَحَ كَفّي
|
|
ففي موطني لا تُضامُ جهودي
|
|
هنا وطنٌ دولةٌ ورجالٌ
|
|
تُقَيِّمُ دَأْبي بِتِبْرٍ وَجودي
|
|
غداً سأُغَرِّدُ حُراً طَليقاً
|
|
غداً سأُحَطِّمُ كُلَّ القُيودِ
|
|
غداً سَوْفَ أبْني وَأزْرَعُ أرْضي
|
|
وحَوْلي رِجالي وحَوْلي جُنودي
|
|
فتلك الوظيفةُ ليسَتْ مَصيراً
|
|
بِكُلِّ الأماكن ما من خُلودِ
|
|
أنا لن أظَلَّ قَليلَ الحِراكِ
|
|
كما تَدَّعينَ طَريحَ الرُّكودِ
|
|
أنا إن سَلِمْتُ من العادِياتِ
|
|
سَأُثْبِتُ في كُلِّ ساحٍ وُجودي
|
|
وَسَوفَ تَرينَ بإذن السَّميعِ
|
|
بِأَنّي هَصورٌ كَتِلْكَ الأُسودِ
|
|
|