Al Jazirah NewsPaper Thursday  16/04/2009 G Issue 13349
الخميس 20 ربيع الثاني 1430   العدد  13349
 
طلابنا المبتعثون ودور المراكز الإسلامية
سلمان بن عبدالله القباع

 

القوى التعليمية والبحث عن سبل تطوير التعليم وبث حقائق الكلمة التعليمية والتطوير وتجسيد الرؤية نحو آفاق تتسم بعمل ما يعكس التواجد والاحتضان من الجهات المعنية، هذه النظرية والرؤية -إن صح التعبير- تأتي وفق ما وجد من خطط تُعطي للمتلقي آمالاً وطموحاً، والرؤية التي بثها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله -حفظه الله- نحو الابتعاث الخارجي لطلابنا تأتي لدعم مسيرة الفائدة للمتلقي وعمل كل ما يقوي النمو الفكري التعليمي، ولم تقف الرؤية التعليمية من لدنه -حفظه الله- ولم تتوقف فقط على الابتعاث، فمرحلة دعم التعليم العام السنة الماضية بمليارات الريالات هي عامل لتوسيع المحيط التعليمي وكل ما يخص الطالب والمعلم، حتى المناهج والبنية للمدارس لها نصيب في ذلك، أعود إلى مسمى المقال وهو ما يحتاجه طلابنا في الخارج.

المراكز الإسلامية وضعتها الدولة -أعزها الله- لخدمة الإسلام وخدمة الجاليات وما يحتاجه كل شخص مغترب ينتمي للشريعة الإسلامية بغض النظر عن الجنسية أو الدم، هذا النهج المتبع من قبل الحكومة الرشيدة ليس مستغرباً من دولة سخّرت كل ما تملك لخدمة الدين وخدمة الإسلام، والحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة هي أقرب دليل لخدمة الحجاج والمعتمرين.

وكما تعلمون فقد غادر آلاف الطلاب والطالبات وهم سفراء للبلاد يبحثون عن المواصلة التعليمية والرجوع إن شاء الله وهم يحملون الشهادات بعد أن تلقوا التعليم وفق الخطط المدروسة والمتبعة والمتابعة أيضاً من وزارة التعليم العالي ممثلة بالملحقات التعليمية هناك، فلم يقتصر الابتعاث على دولة معينة، بل تعددت الدول من أمريكا ودول أوروبية وآسيوية، والمملكة -حفظها الله- أنشأت منذ فترة ليست بالقصيرة مراكز إسلامية تعمل لخدمة الدين، وهي موجودة في أمريكا وبريطانيا وألمانيا وموسكو وغيرها الكثير، والدور الآن يجب أن يكون فاعلاً لتلك المراكز من ناحية خدمة طلابنا المبتعثين، فنعلم أن هناك بعثات كل فترة معينة لبعض الدول، والطلاب غالباً ما يكونون في سن معينة لا يتجاوزون العشرين عاماً، ونحن نعلم مدى التوسع الذهني وأمنية البحث عمّا هو جديد لهذه السن، إن الدور من قبل المراكز هو وضع أحد الأفراد المختصين العاملين لاستقبال المبتعثين في المطار وإعطائهم منشورات لأوقات الصلاة وعمل لجان أقل تقدير للتواصل مع الطلاب لأي خدمة متعلقة بمسألة دينية أو ما شابه ذلك، وأيضاً عمل لقاءات دورية للتلاقي بهم ونصحهم وإرشادهم وتجسيد روحانية الدين الإسلامي بعدم الافراد في أداء الواجبات الشرعية وهكذا.

إن الطلاب نعلم بأنهم ما بين مد وجزر والآباء يعانون من تسيب الأبناء وهم بين أيديهم فما حالهم عند المغادرة والعيش بعيداً عن الأهل والأصدقاء!

ذهبوا وهم سفراء للبلاد، الأب والأم يعلمان مدى غربة أبنائهما في الدول وقد تلقى الطلاب كل نصح وإرشاد من قبل آبائهم وتلقوا النصيحة والإرشادات، والدور يبقى على المراكز الإسلامية لمواصلة مد جسر الالتقاء بهم.

المراكز الإسلامية وضعت للفائدة وكما نشاهد نشاطها في شهر رمضان المبارك من خدمة الجاليات والنصح، نتمنى أن تكون الفاعلية مستمرة ومتواصلة مع الطلاب.

الطالب يذهب إلى تلك الدول ويحتاج إلى الوقوف معه من ناحية التواصل من الملحقيات والمتابعة له، والدور كذلك على المراكز الإسلامية بالتواصل مع الطلاب وإعطائهم كل ما يحتاجون وينقصهم من أمور مختصة بالصلوات والفتاوى من المختصين في المراكز، والدول في الخارج في أمريكا وأوروبا لا توجد بها مساجد إلا القليل جداً ولا يعلم الطلاب وقت دخول الصلاة.

الطلاب ذهبوا بحفظ الله إن شاء الله وسوف تكون إقامتهم لا تقل عن أربع سنوات وهي سنوات كافية وكفيلة للوقوف معهم فليست المسألة مختصرة على شهر أو شهرين ومن ثم عودتهم ونتمنى من الله العلي القدير أن يحفظ طلابنا وطالباتنا من كل مكروه وأن يعودوا إلى الديار والوطن سالمين.





s.a.q1972@gmail.com
التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد