Al Jazirah NewsPaper Thursday  16/04/2009 G Issue 13349
الخميس 20 ربيع الثاني 1430   العدد  13349
 

صلاح الحال بموافقة الأقوال للأفعال
عبدالكريم بن سعد الشمالي

 

أعجب كما يعجب غيري الكثير من التضاد الكبير بين ما نطلقه ونطلبه كمجتمع من حب للمثالية وبين ما نقوم بتطبيقه على أرض الواقع خاصة حينما تتقاطع المصالح أو تتدخل العواطف، حيث تتحول تلك المقولات والمبادئ وتتغير تلك المفاهيم التي كنا نتغنى بها إلى أشبه بأحلام لا يمكن تحقيقها حسب ما يصوره البعض ممن كانوا ينشدون المثالية، وهنا يصدق قول الشاعر:

(نعيب زماننا والعيب فينا

وما لزماننا عيب سوانا)

قد يقول البعض ممن لا يعجبهم هذا القول إن ذلك من طبيعة النفس البشرية، ويعلل ذلك بأن ظروف الزمان هي إحدى العوامل التي ساعدت وساهمت في ذلك، متناسين بأن ديننا الحنيف أمرنا بمجاهدة النفس (الأمارة بالسوء)، إذ لابد لنا كمجتمع مسلم أن نمتثل لأوامر ديننا الحنيف الذي به عصمة أمرنا وصلاح أمور ديننا ودنيانا، وذلك بالقدوة الحسنة وإنكار الذات، وأن نعلم يقيناً بأن من أهم عوامل إصلاح الحال موافقة الأقوال للأفعال في جميع أمورنا.

فلنجعل أقوالنا واقع ترجمة أفعالنا لتحقق آمالنا، ولنغرس ذلك في نفوس أجيالنا بالقدوة الحسنة لنضمن صلاح حالنا وأحوالنا حاضراً ومستقبلاً بإذن الله.

abdulkareem@alshemaly.com
التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد