الجزيرة - جواهر الدهيم
حلت الثقافة الإلكترونية في عصرنا الحاضر محل ثقافة الكتاب حتى أصبح الكتاب مهجوراً في أغلب الأيام ولا ينفض عنه غباره إلا من هو مكلف بعمل بحث ورقة تقدم في مناسبة علمية أو مؤلفة يستند إلى مرجع في مؤلفه. وأصبح الكثير من الناس لا يقرأ، وتدنى مستوى القراءة والكتابة لدى غالبية الطلبة والطالبات، ومما يحز في النفس ذلك البون الشاسع بين طلبة وطالبات الصفوف العليا في المرحلة الابتدائية الآن وقبل عشر سنوات، ونلمس ذلك من خلال قراءة الطالبة وخطها، ففي السابق نرى خريجة المرحلة الابتدائية وكأنها معلمة من جودة القراءة وجمال الخط، أما الآن فالغالبية تقرأ بتأتأة وتكتب بخط غير مقروء، عندها نشعر بالأسى على ثقافة أبنائنا التي أصبحت الثقافة الإلكترونية والابتعاد رويداً رويداً عن القلم والكتاب، وقد أدركت وزارة التربية والتعليم هذه المشكلة وأخذت تعالجها بأسلوب جميل جمع بين الترفيه والفائدة من خلال إطلاق مهرجانات القراءة في المدارس الابتدائية ومهرجان الكتاب في المتوسطة والثانوية من أجل جذب الطالبات نحو القراءة وتشجيعهن على الاطلاع واقتناء الكتب، كما ساهمت في إدخال ثقافة الكتاب عبر وسيلة مشوقة من خلال تعاونها مع مكتبة أرامكو المتنقلة التي أخذت تجوب المدارس، تشجع الطلبة والطالبات على القراءة وتعريفهم بها وبما تحتويه من كتب ثقافية، وعلمية بالإضافة إلى القصص المشوقة للصغار وتشجيعهم على الاستعارة. فيا حبذا أن تكون هذه الزيارات المكتبية منذ بداية العام الدراسي لتكون لرحلة أطول وأمتع مع عالم الكتاب.